عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

208

الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل

الإنسان الكامل لا يسوغ إضافة تلك الإشارات ، ولا يجوز إسناد تلك العبادات إلا لاسم محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، إذ هو الإنسان الكامل بالاتفاق ، وليس لأحد من الكمل ماله من الخلق والأخلاق ، وفيه قلت هذه القصيدة المسماة بالدرة الوحيدة في اللجة السعيدة : قلب أطاع الوجد فيه جنانه * وعصى العواذل سرّه ولسانه عقد العقيق من العيون لأنه * فقد العقيق ومن همو أعيانه ألف السهاد وما سها فكأنها * نظم السهى في هدبه إنسانه يبكي على بعد الديار بمدمع * سل عنه سلعا كم روت غدرانه فحنينه رعد ونار زفيره * برق ومزن المنحنى أجفانه فكأن بحر الدمع يقذف درّه * حتى نفدن وقد بدا مرجانه ولئن تداعى فوق أيك طائر * داعى الحمام بأنه خفقانه ويزيده شجوا حنين ، مطية * رقلت بها نحو الحمى ركبانه يا سائق العيس المعمم في الثرى * قف للذي تحدوكم أشجانه بلغ حديثا قد روته مدامعي * إذ عنعنته مسلسلا فيضانه أسند لهم ضعفي وما قد صح من * متواتر الخبر الذي جريانه يرويه عن عبراته عن مقلتي * عن أضلعي عما روت نيرانه عن مهجتي عن شجوها عن خاطري * عن عشقتي عما حواه جنانه عن ذلك العهد القديم عن الهوى * عمن همو روحي وهم سكانه واسأل سلمت أحبتي بتلطف * المسكين عند همو وهم سلطانه واستنجد العرب الكرام تعطفا * لمضيع في هجرهم أزمانه لا يوحشنك عزّهم وعلوهم * تلك الديار لوفدها أوطانه كلا ولا تنس الحديث فحبهم * قصص الصبابة لم تزل قرآنه ما آيسوا المقطوع من إيصالهم * بل آنسوه بأنهم خلانه قد كنت أعهد منهم حفظ الودا * د فليت شعري هل هم إخوانه ولقد أنزّه عن خيانة عهدنا * شأن الحبيب وإن يكن هو شأنه حيا الإله أحبتي وسقاهمو * غيثا يجود بويله سكبانه